أثار النجم المصري السابق والمحلل الرياضي محمد أبو تريكة جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية العربية بعد تصريحاته التي ربط فيها بين النجاح التاريخي للمنتخب المغربي في السنوات الأخيرة وبين الضغوط المتزايدة التي تواجهها بقية المنتخبات العربية.
وقال أبو تريكة إن الإنجاز التاريخي الذي حققه المنتخب المغربي في كأس العالم قطر 2022، عندما أصبح أول منتخب عربي وإفريقي يبلغ نصف نهائي المونديال، رفع سقف التوقعات بشكل كبير لدى الجماهير العربية.
المغرب غيّر المعايير
قبل مونديال قطر، كانت المنتخبات العربية تُقيّم غالباً بناءً على قدرتها على التأهل أو تجاوز دور المجموعات.
Ad Slot – in_article
لكن بعد الإنجاز المغربي، أصبح الجمهور العربي يطالب منتخباته بالمنافسة أمام كبار العالم وتحقيق نتائج مماثلة.
ويرى العديد من المحللين أن المغرب لم يحقق النجاح بالحظ، بل نتيجة مشروع طويل الأمد شمل تطوير البنية التحتية، الاستثمار في التكوين، واستقطاب المواهب المغربية في أوروبا.
ضغط إضافي على المنتخبات العربية
يشير أبو تريكة إلى أن بعض المنتخبات العربية أصبحت تواجه ضغوطاً أكبر بسبب المقارنات المستمرة مع المغرب.
فكل إخفاق أو خروج مبكر أصبح يُقارن مباشرة بما حققه أسود الأطلس، وهو ما يزيد من حجم الانتقادات الموجهة للمدربين واللاعبين.
هل المغرب سبب الخسائر؟
في المقابل، يرى العديد من المتابعين أن تحميل المغرب مسؤولية إخفاقات الآخرين أمر غير منطقي.
فنجاح المنتخب المغربي يمكن اعتباره مصدر إلهام للكرة العربية وليس سبباً في فشلها.
ويؤكد خبراء كرة القدم أن كل منتخب يملك ظروفه الخاصة ومشروعه الرياضي المختلف، وأن المقارنة يجب أن تكون وسيلة للتطوير وليس للتبرير.
تجربة تستحق الدراسة
أثبتت التجربة المغربية أن النجاح القاري والعالمي ليس مستحيلاً على المنتخبات العربية.
وقد أصبح النموذج المغربي محل دراسة من العديد من الاتحادات العربية التي تسعى للاستفادة من عناصر نجاحه.
الخلاصة
سواء اتفقنا أو اختلفنا مع تصريح أبو تريكة، فإن المؤكد هو أن المنتخب المغربي غيّر صورة كرة القدم العربية عالمياً.
ويبقى السؤال مطروحاً:
هل أصبح المغرب معياراً جديداً للنجاح العربي أم أن المقارنات المستمرة تضع ضغوطاً غير ضرورية على بقية المنتخبات؟