تحول إداري مفاجئ يثير الجدل
في تحول مثير للجدل داخل أروقة الإدارة الرياضية الدولية، كشفت تقارير عن تلقي الحكم الصومالي الدولي المعتمد من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) كامل مستحقاته المالية وتويضاته، رغم ترحيله مؤخراً من الولايات المتحدة الأمريكية. وما يثير الدهشة والاستغراب في هذه القضية، هو أن الحكم حصل على هذه المبالغ دون أن يدير أو يشارك في أي مباراة داخل المستطيل الأخضر خلال الفترة المذكورة.
لماذا صرفت الفيفا هذه المستحقات رغم غيابه؟
رغم أن الموقف قد يبدو غريباً للوهلة الأولى، إلا أن خبراء اللوائح الإدارية الرياضية يوضحون أن مثل هذه الحالات تستند إلى التزامات تعاقدية وقانونية صارمة تحكمها “الفيفا”، ولا ترتبط دائماً بعدد الدقائق الفعالة على أرض الملعب.
وتعود أسباب حصول الحكم على حقوقه المالية إلى النقاط التالية:
Ad Slot – in_article
- التكليفات الرسمية المسبقة: بمجرد إدراج اسم الحكم في القائمة الرسمية للبطولة أو المباراة، يصبح مستحقاً قانونياً للمكافآت الأساسية والبدلات، بغض النظر عن أي ظروف خارجية طرأت لاحقاً أو استبعاده من إدارة اللقاء.
- التعويض الإداري عن الجاهزية: تنص لوائح الفيفا على تعويض الحكام الذين يتم استدعاؤهم ووضعهم في حالة “استعداد” (Standby)، حيث يتم الدفع لهم مقابل وقتهم والتزامهم الاحترافي حتى لو لم تمنح لهم صافرة القيادة لأسباب لوجستية أو إدارية.
- البنود التعاقدية وحقوق الأفراد: تفصل الفيفا بين الأزمات القانونية الشخصية (مثل قضايا الهجرة أو الترحيل) وبين الحقوق المالية المكتسبة الناتجة عن عقود والتزامات رياضية سابقة تم توقيعها وإقرارها.
أبعاد القضية على الساحة الرياضية
تسلط هذه الواقعة الضوء على مدى قوة ونفوذ اللوائح الإدارية للاتحاد الدولي لكرة القدم، والتي تحمي الحقوق المالية لمنسوبيها بشكل صارم. ورغم الظروف الصعبة والمعقدة التي مر بها الحكم الصومالي وترحيله من الولايات المتحدة، إلا أن امتثاله لالتزامات الفيفا وتعاقداته السابقة ضمن له الحصول على تسويته المالية كاملة.
وتثبت هذه الحالة أن المؤسسات الرياضية الدولية تعتمد منظومة عمل “مؤسسية” تفصل بشكل كامل بين الإجراءات السيادية للدول (كالترحيل) وبين المستحقات القانونية الناشئة عن العمل الرياضي.